الجواد الكاظمي

206

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

ولكنّ المشهور بين الأصحاب استحباب الذكر وحملوا الأمر في الآية على الاستحباب لما في بعض الأخبار من عدم الوجوب كرواية ابن جذاعة ( 1 ) عن الصّادق عليه السّلام رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس فبقي ينظر إلى الناس ولا يدعو حتّى أفاض النّاس قال يجزيه وقوفه ، أليس قد صلَّى بعرفات الظهر والعصر ، وقنت ودعا ؟ الحديث ، ورواية زكريا الموصلي قال ( 2 ) سألت العبد الصّالح عليه السّلام عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي أبيه قبل أن يذكر اللَّه بشيء أو يدعو ، فقال لا أرى عليه شيئا ، وقد أساء فليستغفر اللَّه أما لو صبر لأفاض من الموقف بحسنات أهل الموقف من غير أن ينقص من حسناتهم شيئا و

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 186 الرقم 613 وتمام الحديث « قلت بلى قال فعرفات كلها موقف وما قرب من الجبل فهو أفضل » والحديث في الوافي الجزء الثامن ص 155 والوسائل الباب 16 من أبواب الإحرام للحج والوقوف بعرفات الحديث 2 ص 338 ج 2 ط الأميري ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 184 الرقم 614 وهو في الوافي الجزء الثامن ص 155 والوسائل الباب 16 من أبواب الإحرام للحج والوقوف بعرفات الحديث 3 .